ابن الجوزي
50
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم خرج إلى المسجد يخطب ، فسمع أقصى من في المسجد صوته ، ثم لم يزل يضعف ، وانصرف محموما حمى موصولة بمنيته ، فكانت وفاته سنة تسع وتسعين ، وهو ابن أربعين سنة . توفي بدابق من أرض قنسرين يوم الجمعة لعشر ليال بقين - وقيل مضين - من صفر . وكانت ولايته سنتين وثمانية أشهر وخمسة أيام . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو علي التميمي ، قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا يزيد ، قال : حدّثنا عبد الله بن يونس ، عن سيار أبي الحكم [ 1 ] ، قال : لما دخل سليمان بن عبد الملك قبره أدخله عمر بن عبد العزيز وابن سليمان فاضطرب على أيديهما ، فقال ابنه : عاش والله [ أبي ] [ 2 ] ، فقال : لا والله ولكن عوجل أبوك . 546 - عبد الله بن مطر ، أبو ريحانة [ 3 ] : روى عن ابن عمر ، وسفينة . أخبرنا عبد الله بن علي المقري ، قال : أخبرنا طراد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : حدّثنا الحسين بن صفوان ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عبيد الله ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثني موسى بن عيسى العابد ، قال : حدّثنا ضمرة ، عن فروة الأعمى ، قال : ركب أبو ريحانة البحر ، وكان يخيط فيه بإبرة معه ، فسقطت إبرته في البحر ، فقال : عزمت عليك يا رب إلا رددت عليّ إبرتي ، فظهرت حتى أخذها . قال : واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج ، فقال : اسكن أيها البحر ، فإنما أنت عبد حبشي ، فسكن حتى صار كالزيت .
--> [ 1 ] في الأصل : « سيار بن الحكم » والتصحيح من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 3 ] تقريب التهذيب 1 / 451 ، والجرح والتعديل 5 / 168 .